التقرير نصف السنوي للعمل الخيري الإسلامي للعام 2022 - UNHCR

الملخص التنفيذي

التقرير نصف السنوي للعمل الخيري الإسلامي للعام 2022

بفضل مساهمات الزكاة والصدقات التي قدمها الشركاء والمانحون في النصف الأول من العام 2022 عبر صندوق الزكاة للاجئين، باتت المفوضية قادرة على مساعدة أكثر من 1.2 مليون لاجئ ونازح داخليًا في 20 بلدان.

مقدمة السيد خالد خليفة

ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي ومستشار المفوض السامي للتمويل الإسلامي

منذ تجربته في العام 2017، ساعد صندوق الزكاة للاجئين الذي يتبع سياسة توزيع 100٪ من أموال الزكاة، أكثر من 5.5 مليون لاجئ ونازح داخلياً حول العالم.

مقدمة السيد نور أفندي

المدير التنفيذي لبيت الزكاة بإندونيسيا

شراكتنا مع المفوضية أتاحت لنا تقديم يد العون لبعض الأماكن الأكثر احتياجًا، والتواصل مع مجتمع اللاجئين السوريين في الأردن من خلال تقديم المساعدات النقدية الضرورية.

مقدمة د. ماجد العازمي

مدير عام بيت الزكاة الكويتي بالإنابة

تمتد شراكة بيت الزكاة الكويتي مع المفوضية لأكثر من عشرين عاماً وساعدت مساهماتنا إلى المفوضية في مد يد العون للألاف من الأسر اللاجئة والنازحة داخلياً في العالم.

تأثير صندوق الزكاة للاجئين

دول توزيع الزكاة والصدقات

قصص عائلات مستفيدة

العمل الخيري الإسلامي في خدمة

sdg-ar-01
sdg-ar-02
sdg-ar-03
sdg-ar-04
sdg-ar-05
sdg-ar-06
sdg-ar-07
sdg-ar-08
sdg-ar-10
sdg-ar-11
sdg-ar-16
sdg-ar-17

محطات رئيسية

شركاؤنا حول العالم في العمل الخيري الإسلامي

شراكات متميزة

الندوة العالمية للشباب الإسلامي

logo-new2 (1)

تأسست الندوة العالمية للشباب الإسلامي عام 1972، كأول مؤسسة إسلامية دولية غير ربحية تختص بشؤون الشباب المسلم، وعقيدته، وأفكاره، وسلوكه، متبنيه قضاياه.

صندوق الشيخ ثاني بن عبد الله بن ثاني آل ثاني الإنساني

New Project (3)

صندوق الشيخ ثاني بن عبد الله بن ثاني آل ثاني الإنساني صندوق عالمي تم إنشاؤه في عام 2019 لمساعدة السكان الأكثر ضعفًا في جميع أنحاء العالم من خلال التعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات الإنسانية الأخرى.

بيت الزكاة الكويتي

MicrosoftTeams-image (14)

يعمل بيت الزكاة على جباية الزكاة والصدقات وتوزيعها بالطرق الأفضل والأكثر فاعلية والمباحة قانونا بما يتناسب مع مستجدات المجتمع واحتياجاته.

مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية

uae-partner-2

تشرف مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، التي تأسست عام 2015، على أكثر من 30 مبادرة إنسانية وتنموية حول العالم، مع الاهتمام بوجه خاص بدعم المجتمعات الضعيفة والمحرومة.

الفتاوى والمصادقات

15
Tareem-AR
DrGomaa-AR
SheikhAbdullah-AR
10
9
8
7
5
4
3
2
tri-state-logo-resized
thailand-partner-1

صندوق الزكاة للاجئين

صندوق الزكاة للاجئين، الذي أطلقته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عام 2019، هو بمثابة آلية شراكة رئيسية تتسم بالفعالية والتوافق والثقة لدى المؤسسات والأفراد. ومنذ اختباره في 2017، قام الصندوق بتقديم المساعدة لأكثر من 5.4 مليون شخص، بفضل المبلغ الذي تجاوز 185 مليون دولار والذي تم جمعه من خلال صندوق الزكاة للاجئين. وشكّلت الزكاة نسبة 80٪ من هذا المبلغ.

يمكنك أيضاً التبرّع بزكاتك وصدقاتك عبر تطبيق ``Refugee Zakat Fund``

حمّل تطبيق  Refugee Zakat Fund الآن على جوّالك لتخصيص زكاتك وصدقاتك بسهولة ومساعدة الأسر اللاجئة والنازحة الأكثر ضعفاً وعوزاً.

الملخص التنفيذي

يعرض التقرير نصف السنوي للعمل الخيري الإسلامي للعام 2022 تأثير أموال الزكاة والصدقات المستلمة خلال النصف الأول من عام 2022.

مستويات النزوح

شهد العام الحالي ارتفاعاً غير مسبوق في عدد الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من ديارهم، ويقف الآن عند أعلى مستوى له، حيث يبلغ هذا العدد أكثر من 100 مليون شخص، أي أكثر من 1٪ من البشرية. تستمر أدوات التمويل الاجتماعي الإسلامي في توفير فرص رائدة للتضامن الاجتماعي والتمكين الاقتصادي للاجئين والنازحين داخلياً والمجتمعات التي تستضيفهم.

الأثر الإجمالي للزكاة والصدقات

بفضل مساهمات الزكاة والصدقات التي قدمها الشركاء والمانحون في النصف الأول من العام 2022 عبر صندوق الزكاة للاجئين، باتت المفوضية قادرة على مساعدة أكثر من 1.2 مليون لاجئ ونازح داخليًا في 20 بلدان. وقد قام صندوق الشيخ ثاني بن عبد الله بن ثاني آل ثاني الإنساني وتطبيق الجوال الخاص بصندوق الزكاة للاجئين والحملتان السنويتان للمفوضية في شهري رمضان وذي الحجة بدور حاسم في تحقيق هذا الأثر.

أثر الزكاة

في النصف الأول من عام 2022، تلقى صندوق الزكاة للاجئين أكثر من 18.6 مليون دولار من أموال الزكاة، ويتم توزيعها كاملةً وفقاً لسياسة توزيع 100٪ من أموال الزكاة، والتي تمليها 15 فتوى استلمتها المفوضية خلال السنوات الفائتة. وسوف تساعد أموال الزكاة أكثر من 645 ألف من اللاجئين والنازحين داخلياً في 15 دولة، وهي أفغانستان وبنغلاديش والعراق واليمن ولبنان والأردن والجزائر ومصر وتونس وإيران والهند ونيجيريا والصومال وموريتانيا وماليزيا.

أثر الصدقات

وبالمثل، فإن أكثر من 12.9 مليون دولار من أموال الصدقات التي تلقتها المفوضية في نفس الفترة ستساعد أكثر من 607 آلاف محتاج في 13 دولة، حيث شكلت الصدقات 41٪ من إجمالي مردود أدوات التمويل الاجتماعي الإسلامي، وذلك ارتفاعاً من 29.5٪ في النصف الأول من عام 2021.

الفتاوى والمصادقات

خلال النصف الأول من عام 2022، قامت مؤسسات رائدة مثل دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومجلس أئمة الولايات الثلاث في الولايات المتحدة الأمريكية، والمجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل، بتقديم مصادقات شرعية إضافية لصندوق الزكاة للاجئين، حيث يصل بذلك عدد الفتاوى التي تلقتها المفوضية إلى 15 فتوى.

الفعاليات

قبل شهر رمضان المبارك، أطلقت المفوضية تقريرها السنوي للعمل الخيري الإسلامي لعام 2022 من خلال سلسلة من الفعاليات والندوات التي عُقدت في إندونيسيا والمملكة العربية السعودية ونيجيريا والمملكة المتحدة وكندا، وذلك بالتعاون مع المؤسسات الفقهية وبيوت الزكاة وغيرها من مؤسسات القطاعين الخاص والعام، ومنها مجمع الفقه الإسلامي الدولي (IIFA) واللجنة الوطنية للاقتصاد والتمويل الشرعي في إندونيسيا .(KNEKS)

المبادرات الجديدة

في مارس 2022، وقّعت المفوضية مع صندوق التضامن الإسلامي للتنمية (ISFD) التابع للبنك الإسلامي للتنمية (IsDB) مذكرة تفاهم لتأسيس الصندوق الإسلامي العالمي للاجئين (GIFR)، وهو صندوق مبتكر ومستدام ومتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية يعمل كأداة لتعبئة الموارد التي من شأنها توفير فرص جديدة لدعم ملايين الأشخاص النازحين قسراً من خلال العمل الخيري الإسلامي. بالإضافة إلى ذلك، أطلقت المفوضية صفحة إلكترونية تسهّل عملية تخصيص التبرعات للاجئين والنازحين داخلياً بالنيابة عن أحبائهم أو تخليداً لذكراهم.

أهداف التنمية المستدامة

كما ساهمت أموال الزكاة والصدقات على تحقيق العديد من أهداف التنمية المستدامة، منها: القضاء على الفقر (الهدف 1)، والقضاء على الجوع (الهدف 2)، والصحة الجيدة والرفاه (الهدف 3)، والتعليم الجيد (الهدف 4)، والمساواة بين الجنسين (الهدف 5) والمياه النظيفة والنظافة الصحية (الهدف 6). كان هذا ممكناً بفضل توزيع المساعدات النقدية متعددة الأغراض، وكذلك المنح والإمدادات التعليمية ومواد الإغاثة الأساسية ومنتجات النظافة ومواد المأوى، ودعم سبل العيش.

الاحتياجات الإنسانية

في عام 2022، وبحسب النداء العالمي الصادر عن المفوضية، تبلغ الاحتياجات العالمية للمفوضية 8.99 مليار دولار لمساعدة 102.6 مليون لاجئ ونازح داخليًا وغيرهم من الأشخاص المعنيين، منها 3.1 مليار دولار لصالح المستفيدين الأكثر ضعفاً في الدول التي يتم توزيع الزكاة والصدقات فيها، وذلك لمساعدة ما لا يقل عن 24.8 مليون لاجئ ونازح داخليًا، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط خلال فصل الشتاء ومنطقة القرن الأفريقي التي تعاني من أزمة جفاف حادة.

مقدمة مفوضية اللاجئين

عزيزي القارئ،

تُطلق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقريرها نصف السنوي للعمل الخيري الإسلامي لعام 2022، الذي يُظهر أثر مساهمات الزكاة والصدقات التي تم تلقيها من خلال صندوق الزكاة للاجئين على حياة الآلاف من اللاجئين والنازحين داخليًا في جميع أنحاء العالم.

يستمر العمل الخيري الإسلامي في مختلف أنحاء العالم في دعم النازحين قسراً في العديد من البلدان التي تستضيف اللاجئين والنازحين داخليًا. في نفس الوقت، لا يزال صندوق الزكاة للاجئين التابع للمفوضية على رأس الجهود المبذولة لتغطية الاحتياجات الإنسانية الأساسية للنازحين قسراً.

تشرفنا هذا العام بالحصول على ثقة مجلس أئمة الولايات الثلاث في الولايات المتحدة الأمريكية، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، والمجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل، بالإضافة إلى تجديد المصادقات من قبل مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ومجمع الفقه الإسلامي الدولي ورابطة العالم الإسلامي. نجدد امتناننا وشكرنا لهؤلاء الشركاء على ثقتهم في المفوضية وقدرتها على توزيع أموال الزكاة بشفافية وفعالية لا سيما في المناطق التي يصعب الوصول إليها.

وصل عدد المستفيدين من أموال الزكاة والصدقات المستلمة من خلال صندوق الزكاة للاجئين خلال النصف الأول من عام 2022 إلى أكثر من 1.2 مليون شخص. ومنذ تجربته في العام 2017، ساعد صندوق الزكاة للاجئين الذي يتبع سياسة توزيع 100٪ من أموال الزكاة، أكثر من 5.5 مليون لاجئ ونازح داخلياً حول العالم، حيث نلاحظ ازدياداً في دور الصدقات، مما يدل على التنوع في أدوات التمويل الاجتماعي الإسلامي.

اسمحوا لي أن أخص بالشكر بيت الزكاة الكويتي على مشاركته في تقديم هذه النسخة من تقرير المفوضية للعمل الخيري الإسلامي، وكذلك صندوق الشيخ ثاني بن عبد الله بن ثاني آل ثاني الإنساني لدعمه المتواصل للمفوضية للعام الرابع على التوالي.

تستمر الحروب والأزمات حول العالم في زيادة الحاجة إلى المساعدات الإنسانية للنازحين قسراً، والذين يأتي أكثر من 50٪ منهم من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. تبرعاتكم من الزكاة والصدقات وغيرها، خاصة خلال أشهر الشتاء القادمة، ستساعد في تخفيف معاناة من هم في أمس الحاجة إليها.

شكرًا لكم.

 

خالد خليفة

مستشار المفوض السامي للتمويل الإسلامي

ممثّل المفوّضيّة السّامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي

مقدمة بيت الزكاة بإندونيسيا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

نعيش في ظل عصر محفوف بالتحديات العالمية متزايدة التعقيد، ومن بين هذه التحديات الجائحة، وأزمة المناخ، وتزايد مشكلة انعدام الأمن الغذائي. ولا تزال الحروب والصراعات تُسبّب الدمار وتجبر الناس على ترك ديارهم، في حين أن حالات الجفاف والكوارث الطبيعية وغيرها من الكوارث تشكّل مخاطر كبيرة على حياة ورفاه جزء كبير من البشرية. وهناك فئة على وجه الخصوص من بين أكثر الفئات ضعفًا على وجه الأرض، وهي فئة النازحين قسرًا. وبعد إجبارهم على الفرار من الاضطهاد ومغادرة منازلهم، يكافحون من أجل البقاء وحماية أحبائهم، ويواجهون الفقر وعدم اليقين وفرصًا محدودة. وعلى الرغم من هذه المحنة، يواصل اللاجئون المثابرة، ونحن فخورون بالعمل جنبًا إلى جنب مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لمساعدتهم في مسيرتهم نحو الاعتماد على الذات.

وتتشرّف مؤسسة بيت الزكاة بإندونيسيا بالمشاركة مع المفوضية في إصدار التقرير نصف السنوي للعمل الخيري الإسلامي للعام 2022. ويبرز التقرير أن المفوضية هي واحدة من أكبر الجهات الفاعلة في مجال التمويل الاجتماعي الإسلامي، حيث خدمت أكثر من 1,200,000 لاجئ ونازح داخلياً على مستوى العالم في النصف الأول من عام 2022. ويمكن أن يُستمدّ النجاح الذي حققته المفوضية في العمل الخيري الإسلامي من قوة صندوق الزكاة للاجئين ومن نموذج منح التمويل الذي يتسم بالوضوح إلى جانب الإجراءات التدخلية القابلة للتطوير. وفي ظلّ العمليات العالمية التي تقوم بها المفوضية وخبرتها التي تربو على 70 عامًا، فإنه يمكنها مواصلة توسيع نطاق أنشطتها وحشد الدعم في المناطق التي يصعب الوصول إليها والتركيز على عدم إغفال أحد. وتجدر الإشارة إلى أن شراكتنا مع المفوضية أتاحت لنا تقديم يد العون لبعض الأماكن الأكثر احتياجًا، والتواصل مع مجتمع اللاجئين السوريين في الأردن من خلال تقديم المساعدات النقدية الضرورية.

علاوة على ذلك، نشعر بالحزن لتجاوز علامة مأساوية فارقة في عام 2022، حيث يوجد الآن أكثر من 100 مليون لاجئ وغيرهم من النازحين قسرًا في جميع أنحاء العالم. ويستمر هذا العدد في الازدياد في ظل غياب بوادر لتراجع الصراعات وحالات الاضطهاد. ونتضامن مع أولئك الذين أجبروا على الفرار. ولم يكن قرارنا بالتعاون مع المفوضية أبدًا خيارًا بل ضرورة. ومن خلال شراكتنا القوية، نأمل أن نساعد في حل بعض التحديات التي تواجه مجتمعات اللاجئين ومساعدة المفوضية في إيجاد ووضع حلول دائمة لإنهاء محنتهم.

وتقديرًا للعمل الكبير الذي تضطلع به المفوضية في توزيع أموال الزكاة، قامت مؤسسة بيت الزكاة بإندونيسيا بمنح المفوضية “جائزة السعادة” باعتبارها أحد الشركاء الإستراتيجيين في مجال العمل الإنساني العالمي. ويشرفنا أن تكون المفوضية شريكًا إستراتيجيًا لنا، وسنواصل دعم المفوضية في مساعدة جميع الجهود التي تبذلها في مجال العمل الخيري الإسلامي.

وختامًا، نود أن نذكّركم بأن النازحين قسرًا يتوقون، مثلنا جميعًا، لعيش حياة كريمة وشريفة. وعلى الرغم من أننا نتمنى تقديم يد العون لجميع اللاجئين، إلا أنه لا يمكننا القيام بذلك بمفردنا. لذلك، نودّ أن ندعو جميع المؤسسات الإسلامية في إندونيسيا والمنطقة للانضمام إلينا في دعم قضية اللاجئين والنازحين داخليًا ورد الجميل لواحدة من المجتمعات الأكثر تهميشًا وضعفًا في العالم.

تبرّعاتك ستغيّر إلى الأبد حياة اللاجئين الذين تقدّم لهم يد العون. وعلى الرغم من أنه قد لا يكون بمقدورنا تغيير العالم، إلا أنه يُمكننا تغيير حياة شخص ما.

شكرًا لكم،

 

نور أفندي

المدير التنفيذي

بيت الزكاة بإندونيسيا

مقدمة بيت الزكاة الكويتي

الحمدالله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.

على مر التاريخ، تشهد المجتمعات تطورات متلاحقة في مجالات مختلفة ومنها العمل الخيري، الذي وجد منذ القدم في مختلف الديانات والمجتمعات. وتعد فريضة الزكاة وحسنة الصدقة رأس هرم العمل الخيري في الكويت. وللاهتمام بهذه الفريضة التي تعد حاجة للفرد خصوصاً وللمجتمع عموماً وكان لابد من وجود جهة تهتم بها وتلبي هذه الحاجة، جاء المرسوم الأميري الصادر في 16 يناير 1982 معلناً إنشاء هيئة ذات ميزانية مستقلة تحمل اسم (بيت الزكاة) وكان الهدف الرئيسي منها تحقيق الترابط في المجتمع ومساعدة الأسر المحتاجة في كل مكان بكل الطرق الممكنة.

فقد شارك بيت الزكاة على امتداد أربعين عاما من تأسيسه في العديد من المبادرات الدولية الخيرية مع المؤسسات المختلفة والتي كان لها أكبر الأثر في دفع مسيرته الخيرية وتحقيق طموحاته الرائدة، وكانت من هذه المبادرات الشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الذي تعد من المؤسسات الأبرز على مستوى المنظمات الخيرية الدولية. ولقد جبل أهل الكويت والخليج على حب العمل الخيري منذ أمد طويل نظراً للطبيعة الخيرة فيهم وأبنائهم، فقد اشتهروا به في أيام الشدة كما هو الحال في أيام الرخاء حتى أصبحت سيرتهم العطرة مرتبطة بأعمالهم.

وبهذه المناسبة، يسعدني أن أشارك المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إطلاق تقريرها النصف السنوي للعمل الخيري الإسلامي لعام 2022، للاطلاع على أثر الأموال التي تم تلقيها من خلال صندوق الزكاة للاجئين التابع للمفوضية على حياة اللاجئين والنازحين داخلياً في 20 دولة.

يعتمد اللاجئون والنازحون داخلياً في العالم بشكل شبه كامل على المساعدات الدولية للبقاء على قيد الحياة وللحصول على الحماية اللازمة، حيث يفتقر الكثير منهم إلى الإحتياجات المعيشية الأساسية، منها الغذاء. نحن فخورون بكوننا قادرين على المساهمة لدعم جهود المفوضية في عدة دول ومجالات، منها توفير الحماية والمأوى للاجئين الماليين في موريتنيا ودعم مشاريع التعليم توفير العناية الصحية للاجئين الروهينجا في بنغلاديش وبناء المدارس للنازحين في اليمن ودعم مشاريع تلبية إحتياجات الأطفال غير المصحوبين في منطقة الشرق الأوسط. تمتد شراكة بيت الزكاة الكويتي مع المفوضية لأكثر من عشرين عاماً وساعدت مساهماتنا إلى المفوضية في مد يد العون للآلاف من الأسر اللاجئة والنازحة داخلياً في العالم، آملين أن يفك الله كربتهم.

فقد دأب بيت الزكاة من حين نشأته على نشر الوعي حول القضايا الإنسانية من خلال مشاركته في العديد من الندوات والمؤتمرات، كما قام بطباعة ونشر ما تمخض عنها من فتاوى وتوصيات حول فريضة الزكاة وحسنة الصدقة. إن هذا التعاون مع المفوضية لإطلاق تقرير المفوضية للعمل الخيري الإسلامي ما هو إلا إحدى ثمرات هذا العمل الدؤوب. أود أن أشكر المفوضية على مبادرتها وضم بيت الزكاة الكويتي كأحد الشركاء للعام في تقديم هذه النسخة للعام الرابع على التوالي.

وتفضلوا بقبول فائق الإحترام والتقدير،

د. ماجد العازمي
مدير عام بيت الزكاة الكويتي بالإنابة
دولة الكويت

صندوق الزكاة للاجئين

أطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين صندوق الزكاة للاجئين عام 2019، وذلك بعد تجربته في عامي 2017 و2018. ويعتبر الصندوق آلية شراكة مبتكرة تتمتع بالمصداقية والكفاءة والالتزام بأحكام وضوابط الزكاة. ومنذ تجربته، مكّن الصندوق مفوضية اللاجئين من تقديم المساعدة لأكثر من 5.4 مليون شخص من اللاجئين والنازحين الاكثر احتياجاً في كل من إفريقيا وآسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. تم تحقيق هذا الأثر في حياة اللاجئين والنازحين حول العالم بفضل أكثر من 185 مليون دولار أميركي من أموال الزكاة والصدقة التي استلمتها المفوضية من العديد من شركاء العمل الخيري الإسلامي عبر صندوق الزكاة للاجئين، حيث شكّلت أموال الزكاة نسبة 80٪ من هذا المبلغ.

null

الإدارة المالية

الإدارة: يتم الاحتفاظ بأموال الزكاة بشكل منفصل في حساب مصرفي غير ربوي.
التتبع: تخصص جميع أموال الزكاة بدون أي استثناء لصالح برامج المساعدات النقدية والعينية فقط، والتي تتوافق مع أحكام وضوابط الزكاة، وذلك في بلدان محددة تكثر فيها الاحتياجات الإنسانية للاجئين والنازحين.
الشفافية: تُصدر المفوضية تقارير العمل الخيري الإسلامي مرتين في السنة، ويتم تزويد الشركاء بتقارير بناءً على البلدان التي يودون أن تخصص أموالهم للاجئين أو النازحين داخلياً فيها.

null

الالتزام بضوابط الزكاة

الفتاوى: تمت المصادقة على الصندوق من خلال 15 فتوى أصدرها علماء ومؤسسات معتمدة على مستوى العالم، بما فيهم رابطة العالم الإسلامي، ومجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف.
التطبيق: اتباع توصيات الفتاوى لا سيما فيما يتعلّق بتخصيص 100٪ من أموال الزكاة لصالح مستحقيها من اللاجئين والنازحين داخلياً.
المراقبة والتقييم: يتم إجراء مراجعة داخلية سنوياً من قبل فريق العمل الخيري الإسلامي في المفوضية للتحقق من الالتزام بتوصيات الفتاوى، كما يتم إجراء مراجعة خارجية من قبل طرف خارجي يقوم بإعداد تقرير سنوي حول نتائج هذه المراجعة، ويتم نشره من قبل المفوضية في صفحة التقارير المذكورة أعلاه.

null

التقييم والرصد

تحديد المستفيدين: تتبع المفوضية في كل بلد تعمل فيه إطاراً لتقييم أكثر اللاجئين ضعفاً وعوزاً واحتياجاً.
المراقبة بعد عملية التوزيع: يتم إجراؤها سنويًا لقياس مستوى الأثر والارتقاء بسبل التنفيذ.
الابتكار: الاستعانة بالتقنيات المختلفة في عملية التوزيع لزيادة الكفاءة والحدّ من احتماليات الاحتيال أو تكرار الحصول على المساعدة.

صندوق الشيخ ثاني بن عبد الله بن ثاني آل ثاني الإنساني

يقوم سعادة الشيخ ثاني بن عبد الله بن ثاني آل ثاني بمساعدة الناس الأكثر ضعفاً في جميع أنحاء العالم من خلال التعاون مع المفوضية منذ عام 2015.

في أبريل 2019، قام سعادة الشيخ ثاني بن عبد الله بن ثاني آل ثاني بتقديم مساهمة زكاة بارزة لدعم اللاجئين الروهينغا في بنغلاديش والنازحين داخلياً اليمنيين. كانت هذه أكبر مساهمة تتلقاها المفوضية على الإطلاق من مانح فردي وأول مساهمة زكاة من نوعها في تاريخ المنظمة. تم منح سعادة الشيخ ثاني بن عبد الله بن ثاني آل ثاني لقب “المناصر البارز” من قبل المفوضية في أكتوبر 2019. وقد ساهم التزامه وتفانيه الراسخان في دعم النازحين قسراً في تحسين حياة الملايين من النساء والرجال والأطفال في جميع أنحاء العالم.

من عام 2019 حتى 2021، دعم سعادة الشيخ ثاني بن عبد الله بن ثاني آل ثاني ما يقرب من 3 ملايين من النازحين داخليًا الأكثر ضعفاً وأفراد المجتمع المضيف في اليمن، فضلاً عن اللاجئين في لبنان وبنغلاديش وباكستان وتشاد. وغطت هذه التبرعات الاحتياجات الأساسية والغذاء والمأوى والصحة والتعليم وسبل العيش، ومكنت بذلك الفئات الأكثر ضعفاً من عيش حياة أكثر كرامة.

في عام 2022، دعم سعادة الشيخ ثاني بن عبد الله بن ثاني آل ثاني أكثر من 100,000 من النازحين داخليًا وأفراد المجتمع المضيف في اليمن بمساعدات نقدية لتلبية احتياجاتهم الغذائية العاجلة، وذلك من خلال مساهمة زكوية.

الندوة العالمية للشباب الإسلامي

تأسست الندوة العالمية للشباب الإسلامي عام 1972، كأول مؤسسة إسلامية دولية غير ربحية تختص بشؤون الشباب المسلم، وعقيدته، وأفكاره، وسلوكه، متبنيه قضاياه. وتهدف إلى ترسيخ مبدأ الاعتزاز بالدين الاسلامي لدى الشباب المسلم وترسيخ الفكر الوسطي المعتدل، وتعزيز دور الشباب المسلم في بناء المجتمع ومؤسساته، وتنمية قدرات الشباب وصقل مواهبهم، وتوجيه جهودهم لخدمة أمتهم ومجتمعاتهم، وذلك من خلال مبادرات الندوة الإنسانية مثل خدمة المجتمعات المحتاجة والاستجابة للكوارث وحالات الطوارئ.

نشأت شراكة مفوضية اللاجئين مع الندوة العالمية للشباب الإسلامي في عام 2011 حين قدمت الندوة أولى مساعداتها المالية للمفوضية، ومنذ ذلك الحين وعلى مدار 10 سنوات، دعمت الندوة برامج المفوضية حول العالم لمساعدة اللاجئين السوريين في سوريا ومصر ولبنان، والبرامج التي تدعم المرأة في أفغانستان. وفي عام 2021 دعمت الندوة برامج كسب العيش للنازحين داخلياً في نيجيريا والتي استفاد منها 467 نازح، كما دعمت برنامج المأوى في بنغلاديش والذي استفاد منه 9200 لاجئ.

تفخر المفوضية السامية لمفوضية اللاجئين بشراكتها الراسخة مع مؤسسة بثقل الندوة العالمية للشباب الإسلامي والتعاون معها لدعم قضية اللاجئين والنازحين داخلياً، والنهوض بالعمل الخيري الإسلامي لخدمة المجتمعات النازحة.

بيت الزكاة الكويتي

صدر القانون رقم 5 لسنة 1982 الذي يقضي بإنشاء بيت الزكاة الكويتي باعتباره هيئة عامة لها ميزانية مستقلة وشخصية اعتبارية، وتحت إشراف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.

وتجدر الإشارة إلى أن إنشاء بيت الزكاة كان خطوة رائدة لإحياء ركن من أركان الإسلام وتسهيل تحقيقه. ويعمل بيت الزكاة على جمع الزكاة والصدقات وتوزيعها بالوسائل الأفضل والأكثر فاعلية والمسموح بها قانونًا بما يتناسب مع التطورات المتسارعة واحتياجات المجتمع.

وتتمحور رؤية بيت الزكاة الكويتي حول:
• تنويع مصادر دخل الزكاة والتبرعات والجمعيات الخيرية حسب الأساليب المتطورة.
• ترشيد استغلال خدمات الزكاة والتبرعات للمحتاجين، الأمر الذي من شأنه تعزيز الضمان الاجتماعي.
• الاستثمار في الموارد البشرية وبناء الكفاءات القيادية.
• تعزيز الجانب الإنساني من خلال الشراكات والتواصل مع القطاعات المعنية بالزكاة والتبرّعات العامة محليًا وخارجيًا.

وقّعت المفوضية مذكرة تفاهم مع بيت الزكاة الكويتي في عام 2000 تستلزم تقديم الدعم للأنشطة والبرامج الإنسانية للمفوضية. وفي عام 2020، ساعدت التبرّعات التي قام بها بيت الزكاة الكويتي 2,387 لاجئًا من الروهينجا في بنغلاديش و62,000 لاجئ مالي في موريتانيا. وفي عام 2021، ساعدت التبرّعات 215 طفلًا من الأطفال اللاجئين غير المصحوبين بذويهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفي عام 2022 ساهم بيت الزكاة الكويتي في مساعدة الأنشطة التعليمية للمفوضية في اليمن، واستفاد منها 601 طالب في اليمن.

مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية

تشرف مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، التي تأسست عام 2015 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء الإماراتي وحاكم دبي، على أكثر من 30 مبادرة إنسانية وتنموية حول العالم، مع الاهتمام بوجه خاص بدعم المجتمعات الضعيفة والمحرومة.

وأقامت المفوّضية شراكة مع مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في نوفمبر 2021. ومنذ ذلك الحين، ساهمت بأكثر من 14.6 مليون دولار أمريكي في برامج المساعدة الغذائية والشتوية للمفوضية في عمليات مختلفة. وجرى جمع التبرّعات نتيجة للحملتين التاليتين:
• حملة شتاء دافئ في يناير 2022: ونظّم واستضاف هذه الحملة اليوتيوبر المعروف باسم أبو فلة الذي حبس نفسه في غرفة زجاجية أمام برج خليفة حتى جمع 11 مليون دولار أمريكي لدعم الأسر الضعيفة خلال فصل الشتاء. وأضاء برج خليفة أنواره احتفالًا عند جمع كل 2 مليون دولار أمريكي. كما حطّم أبو فلة رقمين قياسيين عالميين في إطار مبادرة أطول فيديو بث مباشر الذي استمر 11 يومًا، وحظي بأكبر مشاهدة كفيديو بث مباشر للتبرّع على يوتيوب في ظل وجود أكثر من 689,000 مشاهدة متزامنة. وبلغ إجمالي عدد المشاهدات 163 مليون مشاهدة على يوتيوب.
• حملة المليار وجبة في أبريل / مايو 2022: وهي أكبر حملة لتوزيع المواد الغذائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما حظيت الحملة باهتمام كبير من وسائل الإعلام والجهات المانحة حيث جمعت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية أكثر من 1 مليار درهم (272 مليون دولار أمريكي) في غضون شهر واحد لتقديم المساعدة الغذائية للمجتمعات الضعيفة في جميع أنحاء العالم. وجرى تقديم حوالي 9 ملايين دولار أمريكي لبرامج الغذاء التابعة للمفوضية.

معنيّة، نازحة داخلياً يمنية

قصة معنيّة هي قصة معاناة يصعب تصوّرها

“كنا الحمدلله مرتاحين في بيوتنا وفي كل شيء. بدأ القصف، واحنا صامدين… ضربوا علينا الساعة 6 ضربوا في كل مكان… هربنا من بيوتنا، ما معانا ولا حاجة.. قفّلنا بيوتنا زي ما هي… خيط ما شلنا منها.”

كثيراً ما يتكرّر هذا السرد المؤلم أمامنا، ولو اختلفت بعض التفاصيل، نظراً للأزمات المتزايدة في عدة بلدان من المنطقة والعالم. لكن قصّة “مَعنيّة” تحدث في اليمن حيث تواجه البلاد خطر المجاعة وتعاني مئات آلاف الأسر يومياً من الجوع.
أُجبِرت أسرة مَعنية على الفرار من منزلها منذ نحو 8 سنوات واللجوء إلى مخيمات النازحين. لكن رحلتهم طالت لأشهر وسنوات اضطّروا خلالها للنزوح لعدة مرات من مكان إلى آخر هرباً من النزاع.

تعيش الأسرة في إحدى المخيمات في محافظة حجة وسط ظروف معيشية صعبة للغاية، ويشكّل الطعام والمياه أقسى تحديات حياتهم اليومية. رفعت معنية نداء الأسر النازحة في رمضان هذا العام حين عبّرت لنا عن ضيق الحال: ما بوش أكل… صدّق، والله، نحرم بطوننا ونؤكّل أطفالنا… أهمّ شي قدّم ولدك… يصبر الكبير، بس الصغير ما يتحمّلش!

وتابعت: في رمضان، الأكل قليل حاصل، لكن نقول الحمدلله. كان أول، الحمدلله، ناكل من كل شيء… اليوم ما تقدرش، اللي يكتب به ربّي ناكله. ما بوش معانا فلوس ولا معانا حاجة.”
11 مليون شخص في اليمن، مثل معنية، يعانون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي، وأسرتها هي من ضمن نسبة الـ62% من النازحين داخلياً الذين أفادوا عن اضطرارهم لتقليص حجم وجباتهم كي يُطعِموا أطفالهم.

تحمل قصة مَعنية في طيّاتها الكثير من المعاناة والعواطف والأمنيات التي تحاكي حال ملايين النازحين قسراً في اليمن والعالم. وقد عبّرت هذه الأم النازحة عن ذلك بكلمات من القلب: “كده بقينا يائسين… تقول نبقى هاربين متشرّدين… في بلادنا متشرّدين! نريد الأمان… بالحق لازم نكون بأمن واستقرار في بلادنا… نكون في أمان، ما نكونش في عذاب وفي تنقّل…” وتابعت: أتمنى من ربّي يستر على كل واحد، ويوقف الحرب، ونرجع بلادنا، وناكل ونشرب، وأن نكون بأمن واستئمان.”

هذه الأسرة هي من ضمن آلاف الأسر التي تستفيد من تبرعات الزكاة والصدقة عبر صندوق الزكاة للاجئين، والتي وصلتهم كمساعدة مالية لتعينهم على تكاليف المعيشة الأساسية.

بفضل أموال الزكاة والصدقات، استطاعت المفوضية تقديم الدعم لـ14,619 أسرة نازحة، أي حوالي 87,248 فرد، في اليمن في النصف الأول من عام 2022.

استطاع عبدالله ادّخار بعض المال من أول مساعدتين ماليتين تلقّاهما من المفوضية، ونجح بفتح بقالة صغيرة في المخيم العشوائي الذي يعيش فيه. وبعد أن فتح هذه البقالة، يأمل عبدالله بأن يتمكّن من تسديد ديونه وأن يتمكّن أطفاله من الذهاب إلى المدرسة. وقد عبّر لنا كل من حنضلة وكارا، ولديّ عبدالله اللذان يساعدانه في البقالة، عن أمنيتهما باللعب كبقية الأطفال مع إخوتهم وجيرانهم.

أيمن، لاجئ سوري في الأردن

أيمن وغالية يكافحان لتأمين سبل العيش

فرّ أيمن، 53 عامًا، وزوجتع غالية من منزلهما في دمشق عام 2012. وقد كانت حياة اللجوء قاسية ومليئة بالمآسي على هذين الزوجين حديثي الزوج، بشكل غير متوقّع.

يصف أيمن حياته في سوريا قبل بدء النزاع بالجيدة. كان يمتلك ورشة عمل لصنع حقائب نسائية ومتجر لبيعها. كان يسافر إلى دبي وليبيا وسوريا للعمل والتداول مع العملاء في جميع أنحاء الشرق الأوسط وعمل بشكل يومي جنباً إلى جنب مع شقيقه. لكن كل شيء تغير بعد ذلك.

“لم نتوقع أن تقع الأحداث كما وقعت. كنا نظن أننا سنغادر ونعود بعد بضعة أشهر. ما زلت أشعر بالصدمة لأنها مرت عشر سنوات “.

قبل اندلاع النزاع، خضع أيمن لعملية جراحية في القلب عام 2008، لكن حالته الصحية سرعان ما تدهورت في الأردن. في عام 2013، خضع للمزيد من عمليات القلب، وفي عام 2017 أصيب بسكتة دماغية. في كانون الثاني (يناير) 2021، اضطر إلى بتر ساقه اليمنى بسبب عدم علاجه لمرض السكري. لا يزال أيمن يتعامل مع الصدمة والتداعيات المفاجئة لهذا البتر.

“عندما أتيت إلى الأردن عملت في أشياء كثيرة. في البداية حاولت العمل في تخصصي، في مصنع لحقائب اليد، لكن سرعان ما تبينت لي صعوبة هذا الأمر. بدلاً من ذلك، صممت الملابس، وعملت في مخبز وفي تنظيف المتاجر. كان الأمر صعبًا لكنني تمكنت من كسب لقمة العيش. بعد أن تدهورت صحتي لم يعد هذا ممكناً.”

قبل اندلاع الصراع في سوريا، تزوج أيمن من غالية. في الأردن، ليس لأحدهما أي سند سوى الآخر. تغيرت الحياة بشكل كبير بالنسبة لغالية منذ بتر ساق أيمن. يقول أيمن: “غالية تعني لي كل شيء”، لكنه منزعج من الأسى الذي جلبه لها بسبب مشاكله الصحية.

توفّر المفوضية مساعدة نقدية شهرية لأسرة أيمن لتعينهم على التكاليف الأساسية، بما في ذلك ثمن الإيجار والطعام والدواء. أسرتهما هي واحدة من العديد من الأسر اللاجئة في الأردن التي تكافح يومياً للعيش، حيث يعيش 64٪ من اللاجئين بأقل من 3 دينار أردني (5 دولار أمريكي) في اليوم.

بفضل أموال الزكاة والصدقات، استطاعت المفوضية تقديم الدعم لـ33,539 أسرة لاجئة، أي حوالي 153,194 فرد، في الأردن في النصف الأول من عام 2022.

نوال، لاجئة سورية في لبنان

أم سورية تكرس حياتها لإبنتيها من أصحاب الهمم

أُجبِرت نوال وابنتاها، شيرين و لافا على الفرار من منزلهم في درعا في سوريا سنة 2014، ولجأوا إلى لبنان. ومثل آلاف الأمهات اللاجئات الأخريات، تتولى نوال مسؤولية إعالة ورعاية عائلتها بمفردها.

شيرين، ابنتها الصغرى، مصابة بالتوحد. نجت من سرطان الثدي وتعاني اليوم من مرض بالغدة ومرض سكري حاد. تعاني لافا، ابنتها الكبرى، من شلل دماغي. لا تستطيع المشي أو الحركة بشكل صحيح، وتبقى في السرير طوال الوقت وتحتاج إلى رعاية مستمرة.

تقول نوال: “أنا بدّي أغيّر لها، بدّي أطعميها، بدّي أهتمّ فيها. بتقول لي: “بتعرفي ليش أنا ظالّة هون، أنا ليش عايشة؟ أنا عايشة منشانك بس.””.

بعد تدهور الوضع الأمني في سوريا بشكل كبير، كان على نوال اتخاذ القرار الصعب بالفرار. الرحلة من درعا إلى لبنان، التي كان من المفترض أن تستغرق ثلاث ساعات، استغرقت شهورًا. على الطريق، كانت الحالة الصحية لشرين ولافا هي الشغل الشاغل للوالدة.

في لبنان، قبل الأزمة الاقتصادية التي بدأت في عام 2019، كانت الحياة لا تزال محتملة بالنسبة لنوال. أما الآن، فهي تقلق بشأن قدرتها على شراء حتى الخبز، وبات وضعها المادي يؤثر على قدرتها على توفير الغذاء المناسب للأسرة.
وتضيف: “يعني صارت الأمور كتير صعبة. بلا المساعدة، بصراحة راح يكون الوضع كتير صعب. أنا معي شهادتين جامعة، بس أنا بشتغل هلق بتنظيف البيوت وبغيّر حفاضات للكبار بالعمر. كتير صعب تكوني درستي وتعلمتي وما يكون الك فرصة عمل باختصاصك ولو براتب أقل”.

في لبنان، يواجه 97٪ من اللاجئين السوريين انعدام الأمن الغذائي، بينما يعيش 90٪ منهم في فقر مدقع.
رغم صعوبة واقعها، تحاول نوال أن تظل إيجابية ومتفائلة: “إن شاء الله، هالمرحلة الصعبة تنتهي، ونرجع عالقليلة قادرين نعيش”.

عائلة نوال هي واحدة من آلاف العائلات التي تتلقى تبرعات الزكاة والصدقات على شكل مساعدات نقدية من خلال صندوق الزكاة للاجئين التابع للمفوضية.

بفضل أموال الزكاة والصدقات، استطاعت المفوضية تقديم الدعم لـ9,147 أسرة لاجئة، أي حوالي 45,736 فرد، في لبنان في النصف الأول من عام 2022.

فاطمة، لاجئة أفغانية في باكستان

تسعى فاطمة جاهدة لإعالة أسرتها المكونة من 9 أفراد

أُجبِرت فاطمة وأسرتها المؤلّفة من 9 أشخاص على الفرار من منزلهم في أفغانستان سنة 2014، ولجأوا إلى باكستان. ومثل آلاف الأمهات والنساء اللاجئات، تتولى مسؤولية إعالة ورعاية عائلتها بمفردها.

نتيجة النزاع المستمرّ في أفغانستان منذ أكثر من أربعة عقود، أصبح أكثر من 2 مليون أفغاني لاجئين في البلدان المجاورة. في باكستان لوحدها، هناك أكثر من 1.2 مليون لاجئ أفغاني، من بينهم فاطمة وأسرتها.

لقد كانت حياة اللجوء مليئة بالتحديات والمعاناة بالنسبة لفاطمة وأسرتها، حيث اضطرّوا للعيش في بلد غريب ومدينة غريبة لا يفهمون لغة الناس فيها. وبالإضافة إلى ذلك، واجهت الأسرة صعوبات اقتصادية طوال فترة اللجوء. تقول فاطمة: “كإمرأة، كان صعباً عليّ جداً أن أتولّى مسؤولية عائلة من 9 أشخاص. والأصعب كان إيجاد عمل داخل أو خارج المنزل. لا أشعر بالراحة، لكنني ممتنّة لكل شيء.

كانت فاطمة وشقيقتها قد نعلّمتا سابقاً مهارة صناعة السجاد والحصائر، لكن شقيقتها تعاني من مرض لا يسمح لها بالعمل أو إيجاد وظيفة. ومن حسن حظّ فاطمة، فقد استطاعة إيجاد وظيفة لتعينها قليلاً على إعالة أطفالها وشقيقتها المريضة ووالدتها المسنّة.

وقد شرحت فاطمة لنا قليلاً عن عملها: “نحصل على المواد الأولية ملها من الشركة، ويدفعون لنا 1 روبي لكل 12 عقدة (كل 100 روبي تساوي 0.45 دولار). إنها وظيفة شاقة جدّاً، ولا يمكننا حياكة أكثر من 20 إلى 25 صفّ يومياً. قد تستغرقنا صناعة حصيرة من 8 أمتار شهراً ونصف أو 35 يوم عمل كامل بلا استراحة.”

وبالرغم من أن هذه الوظيفة لم تكن كافية لتلبية احتياجات أسرة فاطمة الكبيرة، لكن المعاناة تضاعفت أثناء تفشّي وباء فيروس كورونا حيث خسرت مصدر دخلها وعجزت عن دفع الإيجار والاحتياجات الأخرى. وفي هذه المرحاة، بدأت الأسرة تستفيد من المساعدة المالية التي تقدّمها المفوضية. وتقول فاطمة: حين تلقيت الاتصال من المفوضية بأنني سأحصل على المساعدة، شعرت بانني أحلم… لقد أزاحت الكثير من القلق والمشاكل عن كاهلي. استطعت دفع إيجار البيت لشهرين وتسديد الدين المتراكم عليّ للبقالة.”

وتتابع فاطمة: “قد يظن البعض بان مبلغ 12,000 بيسه ليس بكثير، لكنه يصنع فارقاً كبيراً بالنسبة لشخص محتاج فعلاً. أشعر بالامتنان للمفوضية، فهذا البرنامج يساعد المحتاجين كثيراً. لقد ساهمت هذه المساعدات بإنقاذ الكثيرين من أولئك الذين يعيشون في غربة وليس لهم أي سند هنا، ومنحتهم الأمل بوجود من يساندهم ويساعدهم ومن يسمع لنداءاتهم.

عائلة فاطمة هي واحدة من آلاف العائلات الأفغانية اللاجئة والنازحة داخلياً التي تتلقى تبرعات الزكاة والصدقات على شكل مساعدات نقدية من خلال صندوق الزكاة للاجئين التابع للمفوضية.

بفضل أموال الصدقات، استطاعت المفوضية تقديم الدعم لـ333 أسرة في باكستان في النصف الأول من عام 2022.

حملات

حملة رمضان

وبفضل إحسان وكرم ما يقرب من 20,000 متبرع من الأفراد والشركات والمؤسسات في جميع أنحاء العالم، تمكنا خلال رمضان هذا العام من جمع الأموال لدعم أكثر من 100,000 أسرة من اللاجئين والنازحين داخليًا في موريتانيا، ونيجيريا، ولبنان، ومصر، والأردن، والعراق، واليمن، وأفغانستان، والهند، وبنغلاديش. الحملة الرمضانية التي تحمل عنوان “خيرك يفرق” ذكّرت الناس بالأثر الذي يحقّقه كل تبرّع، مهما كان صغيرًا، في حياة العائلات اللاجئة والنازحة.

وفي إطار الجهود الكبرى الموجّهة للدعم وجمع الأموال في رمضان، شهدت الحملة إصدار التقرير السنوي للعمل الخيري الإسلامي عالميًا من خلال سلسلة من الفعاليات والمؤتمرات في جميع أنحاء العالم، إلى جانب إطلاق أغنية “اختياري” بالتعاون مع الفنان الكويتي حمود الخضر، وتحدي على التيك توك بأغنية لعائلة أنس وأصالة خاصة باللاجئين، والعديد من الشراكات والأنشطة التعاونية والتفاعلية المحلية والإقليمية.

حملة ذي الحجة

بمناسبة الأيام العشرة المباركة لشهر ذي الحجة وعيد الأضحى المبارك التي يتم فيها الحث على أعمال الخير والإحسان، تم إطلاق حملة لجمع الأموال للاجئين والأسر النازحة داخليًا والمجتمعات المضيفة، التي تواجه فقرًا متزايدًا وانعدامًا للأمن الغذائي، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وتعطل سلاسل الإمداد الغذائي العالمية. وجرى جمع مبلغ إجمالي قدره 383,078 دولارًا أمريكيًا من 2,087 متبرعًا يقدّمون مساعدات نقدية ضرورية للعائلات اللاجئة والنازحة المحتاجة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الأمر الذي يساعدهم في تلبية بعض احتياجاتهم الأساسية والعاجلة.

الصندوق الإسلامي العالمي للاجئين

في مارس 2022، وقعت المفوضية وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية، وهو جهاز البنك الإسلامي للتنمية المختصّ بتخفيف وطأة الفقر، اتفاقية لإطلاق الصندوق الإسلامي العالمي للاجئين، وهو أداة لتعبئة الموارد المبتكرة والمستدامة والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية في مجال العمل الخيري الإسلامي لدعم ملايين النازحين قسرًا حول العالم. ويهدف الصندوق إلى توفير دعم فعال للبرامج والمشاريع المساندة للاجئين والنازحين داخليًا والمجتمعات المضيفة في الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، والتي تتركز في منطقة أنتجت أكثر من 50٪ من اللاجئين حول العالم.

صفحة ``صلة الإحسان``

استجابةً لطلبات المتبرّعين لمنحهم خيار التبرّع نيابة عن شخص آخر- حيث طلب البعض صفحات مخصصة لمناسبات معيّنة لمساعدة اللاجئين والنازحين داخليًا – أطلقت المفوضية صفحة “صلة الإحسان” في يناير 2022. يمكن للمتبرّعين الآن تقديم التبرعات تكريماً أو تخليداً لأحبائهم، كما يمكنهم أيضًا طلب صفحات مخصصة لجمع التبرعات. وتأتي هذه المبادرة بالإضافة إلى صفحة الهبات المتعلقة بالوصيات التي تم إطلاقها العام الماضي.

إصدار التقرير

إصدار التقرير السنوي للعمل الخيري الإسلامي

بتاريخ 30 مارس 2022، أي قبل أيام قليلة من رمضان، أصدر قسم شراكات القطاع الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التقرير السنوي للعمل الخيري الإسلامي التابع للمفوّضية من جدّة بالمملكة العربية السعودية، بالتعاون مع مجمع الفقه الإسلامي الدولي، التابع لمنظمة التعاون الإسلامي. وتألفت الفعالية من ثلاث حلقات نقاشية عن دور الشراكات في تعزيز دور الزكاة وأدوات التمويل الاجتماعي الإسلامي الأخرى في مواجهة الأزمات الإنسانية العالمية، وضمت الفعالية متحدثين رفيعي المستوى وحضورًا من المؤسسات الإسلامية والمنظمات الخيرية العالمية والإقليمية الرائدة، بما فيها مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، ومجلس الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، والندوة العالمية للشباب الإسلامي، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية. وجرت تغطية الفعالية على نطاق واسع في وسائل الإعلام في جميع دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة.

وقبل ذلك بيوم واحد، عُقدت جلسة مغلقة مع عدد من المنظمات الإسلامية، في مقر مجمع الفقه الإسلامي الدولي في جدة، لمناقشة سبل ارتقاء المفوضية بالنهج الذي يتبعه صندوق الزكاة للاجئين فيما يتعلّق بالالتزام بأحكام الزكاة.

تلتزم المفوضية بالقضاء على الفقر من خلال مناصرة ودعم اللاجئين للعمل في البلد المضيف. عندما يصبح اللاجئون قادرين على العمل، يستطيعون الاعتماد على أنفسهم وعلى إعالة عائلاتهم، وزيادة التعامل مع المواقف الصعبة بكرامة محفوظة. ذلك من شانه أن يساعد عائلات بأكملها على بناء مستقبل مستقل ومشرق.

في باكستان، ساعدت أموال الزكاة في زيادة الاعتماد على الذات والاندماج الاقتصادي والاجتماعي للاجئين الذين يعانون من فقر مدقع، ولأفراد المجتمع المضيف من خلال مشروع “التخلص من الفقر” حيث أدّى توزيع الأصول الإنتاجية (لوازم الإنتاج) إلى تمكين العائلات من بدء أعمال تجارية صغيرة الحجم.

يُعتَبر اللاجئون وطالبو اللجوء والنازحون داخليا والعائدون من المجتمعات الأكثر عرضة لخطر الوقوع تحت خط الفقر. وقد ساعدت أموال الزكاة والصدقات في تقديم مساعدات نقدية بالغة الأهمية للأسر النازحة قسراً الأكثر ضعفاً في لبنان والأردن والعراق واليمن وموريتانيا ومصر، مما ساعد العائلات على تلبية احتياجاتها الأساسية ومنع الأشخاص الأكثر ضعفاً من اللجوء إلى آليات التكيف السلبية.

دعمت المفوضية باستمرار الوصول الشامل إلى الغذاء الآمن والمغذي للأفراد والمجتمعات الأكثر ضعفاً.

من خلال أموال الزكاة، توزع المفوضية مساعدات نقدية على اللاجئين والنازحين في العراق واليمن ولبنان والأردن ومصر، مما يمكنهم من تلبية احتياجاتهم العاجلة، بما في ذلك الغذاء.

إن ضمان حصول الناس على أغذية غنية بالمغذيات أمر ضروري لحماية سلامة وصحة ورفاهية الملايين الذين أجبروا على الفرار من ديارهم.

في الهند تساعد أموال الزكاة في تحسين الأمن الغذائي للاجئين والمجتمعات المضيفة من خلال توزيع الحصص الغذائية على الأسر الأكثر ضعفًا، بما في ذلك النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن.

تسعى المفوضية جاهدة لتسهيل وصول اللاجئين والمجتمعات المضيفة إلى أنظمة الرعاية الصحية الوطنية. وقد ساعدت أموال الزكاة والصدقات على تقديم مساعدات نقدية للاجئين والنازحين داخليًا، مما مكنهم من الوصول إلى الخدمات التي لا تتوفر غالباً لأسباب غياب القدرة المالية، بما في ذلك العيادات الصحية. وتُظهر المراقبة لدينا أن المساعدة النقدية تُستخدم بطرق مختلفة، بما في ذلك العلاجات الأساسية والرعاية الطبية وأتعاب الطبيب والأدوية.

ساعدت أموال الصدقات أيضاً في تحسين الوضع الصحي للاجئين السودانيين الذين يعيشون في الجزء الشرقي من تشاد، فضلاً عن المجتمعات المضيفة لهم، وفي تمكين اللاجئين من الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية مثل العلاج في المستشفيات، والدعم النفسي والاجتماعي، والأدوية الأساسية اللازمة للرعاية الوقائية والعلاجية، وكذلك توفير المعدات الطبية للمراكز الصحية.

تمكّن المساعدة النقدية اللاجئين من بناء مستقبل أفضل، وهو جزء من أهداف المفوضية الساعية لتوفير حلول طويلة الأمد للاجئين، فضلاً عن دعم التعليم. كان لتخصيص أموال الزكاة والصدقات لبرنامج المساعدة النقدية تأثير كبير لفائدة الأسر النازحة. لقد أثبتت المساعدة النقدية فعاليتها في دعم الوصول إلى التعليم وساعدت الآباء في التكاليف المباشرة مثل الرسوم المدرسية والزي المدرسي والمواصلات، ورفع الحواجز التي تحرم الأطفال من الالتحاق بالمدرسة.

كما ساعدت أموال الصدقات في تحسين الوصول إلى التعليم الجيد للاجئين السودانيين والقرى المجاورة في إيجاد فرص تعليمية أفضل للطلاب اللاجئين الشباب.

في لبنان، والأردن، ومصر، واليمن، والعراق، وموريتانيا، وتشاد، تم تخصيص أموال الزكاة والصدقات لتقديم المساعدة النقدية للأسر الأكثر ضعفاً، بما في ذلك الأسر التي تعيلها النساء أو الأطفال. وتساهم المساعدة النقدية في تحقيق الحماية والمساواة بين الجنسين من خلال تعزيز الاعتماد على الذات ومساعدة رائدات الأعمال وزيادة استقلالية المرأة وتمكينها من ممارسة صنع القرار في الأسرة.

كما تساعد أموال الزكاة في حماية الفئات السكانية الضعيفة من اللجوء إلى آليات التأقلم السلبية بسبب الفقر. فعندما تتمتع النساء والفتيات بوصول متكافئ إلى الموارد والتحكم فيها، وتكنّ قادرات على المشاركة بشكل هادف في عمليات صنع القرار والتأثير فيها، فإنهنّ يصبحن أقل عرضة للاستغلال الجنسي واستراتيجيات التأقلم السلبية، مثل زواج الأطفال أو العمل القسري. ويساعد الوصول العادل إلى المساعدة النقدية على تسهيل حدوث تحول حقيقي وإيجابي في العلاقات والأدوار والمواقف التمييزية بين الجنسين.

تلتزم المفوضية بضمان حصول المجتمعات الأكثر ضعفاً على خدمات الصرف الصحي. وقد خصصنا أموال الزكاة لتقديم المساعدة النقدية للاجئين والنازحين داخلياً في العديد من البلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخارجها، ولتمكينهم من الوصول إلى منتجات النظافة والصرف الصحي ومعدات الحماية الشخصية لحمايتهم من فيروس كورونا.

في تشاد، ساعدت أموال الصدقات على تزويد اللاجئين السودانيين والمجتمعات المضيفة في الحصول على مياه آمنة ونظيفة من خلال تشميس مضخات المياه، مثل تشميس الآبار لتقليل تكاليف الطاقة المرتبطة بها. علاوة على ذلك، تم تحسين الوصول إلى مضخات المياه وتم بناء مصادر المياه في المدارس للتأكد من أن اللاجئين لديهم ما يكفي من المياه لمكافحة انتشار فيروس كورونا.

بات الوصول إلى الطاقة الآمنة والمستدامة حاجة إنسانية أساسية. بدونها، يكون النازحون قسراً – وخاصة النساء والأطفال – أكثر ضعفاً ولا يتوفر لديهم الوقت الكافي لإعادة بناء حياتهم. نحن في المفوضية ملتزمون بتلبية احتياجات الطاقة للاجئين، وتحسين الوصول إلى الوقود المستدام، وتشغيل المراكز الصحية واستخدام الإضاءة التي تعمل بالطاقة الشمسية.

ساعدت أموال الزكاة في بنغلاديش على تزويد اللاجئين الروهينغا بالغاز المسال، والمتوفر محليًا في بنغلاديش، وقد تم تقييمه على أنه أفضل بديل وقود للطهي. أجرت المفوضية وشركاؤها تقييماً لأثر التحول إلى الغاز المسال. ووجدت الدراسة أن توزيع الغاز المسال أدى إلى انخفاض الطلب على الحطب بنسبة 80٪ بين أسر اللاجئين الروهينغا في المخيمات، مما أدى إلى الحد من إزالة الغابات والدخول في معدلات الغابات المستدامة.

تتمثل إحدى الركائز الأساسية لعمل المفوضية في جميع أنحاء العالم في توفير فرص متساوية للاجئين والنازحين داخلياً والعائدين وطالبي اللجوء وعديمي الجنسية للحصول على عمل لائق ومستدام بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو وضعهم الاقتصادي أو القانوني.

وقد ساهمت المفوضية بأموال الزكاة من أجل توفير عمل مستدام ولائق للأفراد والأسر الأكثر ضعفاً من خلال دعم الأنشطة المدرة للدخل في نيجيريا والشركات الصغيرة في باكستان، فضلاً عن تزويد اللاجئين والنازحين بالموارد المالية والتعليمية لضمان ازدهار أعمالهم على المدى الطويل.

كما أطلقنا برامج لدعم سبل كسب الرزق في العديد من البلدان لضمان حصول اللاجئين والنازحين داخلياً على الدعم والتدريب الكافيين للتوظيف، بما في ذلك التدريب المهني على سبيل المثال لا الحصر.

نظراً لوضعهم القانوني، لا يحظى اللاجئون بالحق في العمل رسمياً في البلدان المضيفة لهم في أغلب الأحيان، مما يؤدي إلى عدم المساواة في النتائج والفرص. وغالباً ما يحرم هذا الوضع القانوني اللاجئين من المساواة في الحصول على المأوى والرعاية الصحية والتعليم وغيرها من الخدمات.

وقد ساعدت أموال الزكاة في توفير المساعدة الإنقاذية للأسر اللاجئة والنازحة الأكثر ضعفاً في لبنان والعراق والأردن ومصر وباكستان وبنغلاديش والهند، مما مكنهم من تلبية احتياجاتهم الأساسية والوصول إلى الخدمات الأساسية اللازمة لإعادة بناء حياتهم.

ساعدت أموال الزكاة في تقديم المساعدة النقدية للأسر اللاجئة والنازحة الأكثر ضعفاً في لبنان والأردن والعراق واليمن وموريتانيا ومصر. وقد مكّنت هذه المساعدات للمفوضية من دعم العائلات في الحفاظ على فرص الحصول على سكن آمن وبأسعار معقولة من خلال تمكين اللاجئين من دفع الإيجار وتقليل مخاطر الإخلاء.

وقد وفّرت أموال الزكاة أيضاً، في حالات الطوارئ، المأوى ومواد الإغاثة الأساسية للاجئين والنازحين والعائدين، بما في ذلك الخيام والقماش المشمع والناموسيات والمواد العازلة لضمان سلامة العائلات من الظروف المناخية السيئة.

ساهمت أموال الزكاة في تزويد العائلات اللاجئة الأكثر ضعفاً بالمساعدة النقدية لتقليل اعتمادها على آليات التكيف السلبية مثل عمالة الأطفال وزواج الأطفال وغيرها.

كما تقدم المفوضية أيضاً مساعدة نقدية للأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم (الأطفال دون سن 18 عاماً الذين يسافرون ويعيشون بمفردهم في حالة النزوح القسري) لتمكينهم من البقاء على قيد الحياة والحصول على الرعاية والحماية التي يحتاجون إليها.

علاوة على ذلك، تساعد برامج حماية الطفل التابعة للمفوضية في منع الاعتداء الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس بين الأطفال غير المصحوبين من خلال ضمان حصولهم على الخدمات الاجتماعية الأساسية، بما في ذلك الدعم النفسي الاجتماعي.

أقامت المفوضية شراكات مع أكثر من 30 شريكاً متنوعاً على مستوى العالم حول موضوع العمل الخيري الإسلامي، وذلك بهدف حشد موارد إضافية ومناصرة العائلات اللاجئة والنازحة داخلياً الأكثر ضعفاً.