مفوضية اللاجئين ومؤسسة القلب الكبير: تسع سنوات من الأثر الطيب في التحسين والإحسان

يونيو 10, 2021

إن عملنا لحماية ومساعدة اللاجئين ما كان ممكناً لولا التعاون مع الشركاء القيّمين الملتزمين في تخفيف معاناة الأكثر ضعفاً في العالم ومساعدتهم على بناء مستقبل أفضل. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، إحدى هذه المؤسّسات الشريكة الأساسية هي مؤسسة القلب الكبير التي أنشأتها سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، زوجة حاكم الشارقة، والمناصرة البارزة الأولى لمفوضية اللاجئين. باعتبارها منظّمة خيرية وإنسانية، عملت مؤسسة القلب الكبير منذ تأسيسها على تمكين الأطفال والأسر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كي ينعموا بحياة كريمة. وقد دعمت المؤسسة العديد من المبادرات الإغاثية والتحسينية في قطاعات الصحة والتعليم والمساعدات في حالات الطوارئ وتمكين المرأة، وغيرها الكثير.

إن العمل الذي تقوم به مفوضية اللاجئين يقوى ويغتني بالشراكات مع منظمات كمؤسسة القلب الكبير. فالالتزام والحماسة والخبرة التي تساهم بها مؤسسة القلب الكبير تمكّننا من الاستمرار في دعم اللاجئين حول العالم، ومن خلق أكبر أثر ممكن.

بالتعاون مع المفوضية، دعمت مؤسسة القلب الكبير توفير التعليم الجيد والمأوى وخدمات الرعاية الصحية وفرص كسب الرزق لأكثر من مليون لاجئ في أكثر من 20 دولة في آسيا وأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد تكون الشهادة الأكبر لالاتزام مؤسسة القلب الكبير هي السرعة التي يستجيبون بها خلال الأزمات التي حدثت في العام 2020. فضمن جهود الاستجابة لتفشّي وباء كورونا، وفّرت المؤسسة العلاج الطارئ والإحالات الصحية لـ187 أسرة سورية لاجئة في الأردن يعانون من مشاكل صحية التي زادت من معاناتهم بشكل حاد نتيجة الإصابة بالفيروس. وفي أعقاب إنفجار مرفأ بيروت، قدمت المؤسسة الإغاثة لـ2,496 شخص من سكّان بيروت من خلال توفير حزم المأوى المقاوم للطقس للمنازل المدمّرة، وإجراء الترميم والإصلاحات للمنازل والوحدات السكينة. وأخيراً، بعد وقوع الفيضانات المدمّرة في السودان، قدّمت المؤسسة المساعدة بالمأوى الطارئ لـ1,410 نازح سوداني. إن حالات الطوارئ كهذه تطلّب جهوداً جماعية منسّقة وعاجلة لإنقاذ حياة أكبر عدد ممكن والتخفيف من الآثار، طويلة الأمد، على الضحايا. لقد كانت مؤسسة القلب الكبير ذات دور فعّال في إيصال المساعدة اللازمة في وقت الحاجة، لتمكين الأسر من التركيز على حياتهم ومستقبلهم.

وبالإضافة إلى المساعدة العاجلة، دعمت مؤسسة القلب الكبير مبادرات التعليم في المفوضية، مثل بناء وإعادة تأهيل المدارس وتوفير المعدّات والتجهيزات للمدارس. كما ركّزت المؤسسة على تمكين النساء من خلال توفير فرص بناء القدرات والبحث عن العمل، عبر إنشاء وإعادة تأهيل المراكز المجتمعية التي توفّر التدريب على المهارات للنساء اللواتي تهدفن لتحسين دخلهنّ المعيشي. كذلك، أولت مؤسسة القلب الكبير أهمية كبيرة لتوفير خدمات الرعاية الصحية الجيدة للاجئين، وهذا يظهر من خلال إنشائها العيادة الأولى للرعاية الصحية في مخيم الزعتري وفي تأهيل عيادة أخرى في مخيم كاكوما.

إن العمل الذي تقوم به مفوضية اللاجئين يقوى ويغتني بالشراكات مع منظمات كمؤسسة القلب الكبير. فالالتزام والحماسة والخبرة التي تساهم بها المؤسسة تمكّننا من الاستمرار في دعم اللاجئين حول العالم، ومن خلق أكبر أثر ممكن. كما أننا نرى في تعاوننا مع مؤسسة القلب الكبير على أنه خير شاهد على قوة وأهمية العمل التعاوني في مواجهة أكثر القضايا والمشاكل الضاغطة في العالم، ونتطلّع قُدُماً للاستمرار في تحسين حياة اللاجئين يداً بيد مع شركائنا في قادم السنوات.